أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
311
تهذيب اللغة
( أبواب ) الذَّال واللام [ ذ ل ن ] نذل : قال الليث : النَّذيلُ والنَّذْلُ من الرجال الّذي تزْدَريه في خِلقتِه وعقله ، وهُم الأنذالُ ، وقد نَذُلَ نَذَالةً . ذ ل ف ذلف ، فلذ . فلذ : في الحديث : وتُلْقِي الأرضُ أَفْلاذَ كَبِدها . قال الأصمعيّ : الأفلاذُ جمعُ الفِلْذةِ ، وهي القطعة من اللحم تُقطعُ طولا ، وضربَ أفلاذَ الكَبِدِ مَثَلا للكنوز المدفونة تحت الأرض ، وقد تُجْمَعُ الفِلْذةُ فِلَذا ، ومنه قيل للأعشى : * تكفيه حُرَّةُ فِلْذٍ إن أَلمَّ بها * ويقال : فَلَذْتُ اللحم تفليذا إذا قطّعته ؛ وَفَلَذْتُ له فِلْذةً من المال أي قطعت ، وافْتَلذتُ له فِلْذةً من المال أي اقتطعته . قال ابن السكيت : الفِلْذ لا يكون إلا للبعير ، وَهو قطعةٌ من كبده ، يقال : فِلْذَةٌ واحدةٌ ثم يجمع فِلَذا وأفلاذا وهي القطع المقْطُوعة . و قوله : تُلْقِي الأرضُ أَفْلاذَ أَكْبَادِها . و في بعض الحديث : وتَقِيءُ الأرضُ أَفْلاذَ كَبِدِها ، أي تخْرِجُ الكنوزَ المدفونة فيها ، وهو مِثل قوله تعالى : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها ( 2 ) [ الزلزلة : 2 ] . وسَمَّى ما في الأرض كَبِدا تشبيها بالكبد الّذي في بَطْن البَعير ، وقَيْءُ الأرض إخراجُها إيَّاها ، وخَصَّ الكَبِد لأنه من أَطايِبِ الجذور ، وافتَلَذْتُ منه قطعة من المال افتِلاذا إذا اقْتَطَعْتَه . وأما الفُولاذُ من الحديد فهو مُعَرَّب وهو مُصاصُ الحديد الْمُنَقَّى خَبَثُه ، وكذلك الفَالُوذُ الّذي يؤكل يُسَوَّى من لُبِّ الحِنطة وهو مُعَرَّبٌ أيضا . ذلف : ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : الذَّلَفُ اسْتِواءُ قَصَبَةِ الأنف في غير نُتُوءٍ ، وقِصَرٌ في الأرْنبة ، قال : وأما الفَطَسُ فهو لُصُوقُ القَصَبَة بالوجه مع ضِخَم الأَرْنَبَة . وقال أَبو النجم : لِلَّثْم عِنْدِيَ بَهْجَةٌ ومَزِيَّةٌ * وأُحِبُّ بعضَ مَلاحةِ الذَّلفَاءِ ذ ل ب بذل ، ذبل . [ ذبل ] : يقال : ذَبَل الغُصنُ يَذْبُل ذُبولا فهو ذَابل . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الذَّبْلُ ظَهْرُ السُّلَحْفَاةِ البَحْرِيَّة يجعل منه الأمشاط . وقال غيره : يُسَوَّى منه المَسَكُ أيضا : قال جرير يصف امرأة راعية : تَرَى العَبَسَ الحَوْلِيَّ جَوْنا بِكُوعِها